السيد مصطفى الخميني
296
الطهارة الكبير
وإضماره غير مضر كما تحرر ( 1 ) ، وشموله للحمار لا يورث قصورا في أصل الدلالة ، كما لا يخفى . ويحتمل أن يراد منه : أن أبوالها كأبوالهم ، في أنها طاهرة ونجسة ، فإن من أبوال الانسان ما هو طاهر ، بل أطهر من كل شئ ، كما لا يخفى على أهله ، فليتدبر . هذا مع قيام السيرة القطعية عليه ، لأن حكم هذه الموضوعات يؤخذ من الآباء والأجداد يدا بعد يد . ويشهد لذلك ما ورد في الاستنجاء ، على ما مر منا في محله : من إثبات أعمية " الاستنجاء " فراجع ( 2 ) . ثم إن الظاهر عدم الحاجة إلى دعوى الانصراف ، لأن كلمة " ما " لغير ذوي العقول ، فالتعميم يحتاج إلى الدليل ، فاغتنم . المسألة الثانية : طهارة بول ما لا يؤكل إن لم يكن ذا نفس سائلة بول ما لا يؤكل لحمه ، وليس له نفس سائلة ، طاهر لا يجب الاجتناب عنه بلا خلاف صريح من أحد ( 3 ) ، إلا المحقق ، فإنه قد تردد في " الشرائع " ابتداء ، وصرح بالطهارة بعد ذلك ( 4 ) .
--> 1 - لعله في قواعده الرجالية وهي مفقودة . 2 - تقدم في الصفحة 128 - 129 . 3 - الحدائق الناضرة 5 : 13 . 4 - شرائع الاسلام 1 : 43 .